العودة   منتديات موسوعة الاقتصاد والتمويل الإسلامي > المنتديات الحوارية > منتدى الحوار حول النظريات الفقهية والمقاصد الشرعية
منتدى الحوار حول النظريات الفقهية والمقاصد الشرعية يتحاور فيه الأعضاء والمشرفون حول نظريات الفقه الاقتصادية، والمقاصد الشرعية الكلية اقتصاديا وماليا
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-11-2011, 04:57 PM
د.مليكة أحمد د.مليكة أحمد غير متواجد حالياً
باحث متخصص
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 453
افتراضي المعرفة الإسلامية: الإجتهاد، ضرورته ومقاصده وضوابطه

أصول المعرفة الإسلامية
الإجتهاد، ضرورته ومقاصده وضوابطه


الإشكالية
إلى أي مدى تراجعت الأمة الإسلامية عن دورها الريادي في الإجتهاد والإبداع تماشيا مع مبدأ الإستخلاف ؟
هل سلمت الإنسانية من أضرار التقدم الغربي في مجال البحث واستكشاف أسرار الكون المحيط ؟
الفرضيات
واجب الأمة في إحياء فريضة الإجتهاد إنقاذا للإنسانية من معاناتها .
حاجة الإنسان للمنهج الإسلامي للإجتهاد للخروج من الأزمات الحالية ، الأزمة الماليةمثالا.

النصوص
النص الأول
[{اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ(1)خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ(2)اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ(3)
الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ(4)عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ(5) }.
النص الثاني
" إن الجديد هو أن معارف الكون والطبيعة والإنسان قد اتسعت آفاقها وتطورت أدواتهابشكل لم تعرفه البشرية من قبل... وأصبح العبء اليوم على كاهل الدارسين لمعارف الوحي ، ومدى قدرتهم على مجاراة تطور المعارف الإنسانية، لكي يتم التكامل والتطابق معها، وتستعيد القدرة على توجيهها نحو مقاصدها الكلية الخيرة"
معارف الوحي: المنهجية والأداء، لعبدالحميد أبوسليمان

استخلاص المضامين والأحكام من النصوص :
النص الأول
يحث الإسلام على القراءة وطلب العلم الذي يوصل إلى الإقرار بوحدانية الله الذي أنعم على الإنسان بالعلم والمعرفة التي يجب توجيهها نحو مقاصد الإسلام الكلية منها عمارة الأرض وضمان سعادة الإنسان تماشيا مع مبدأ الإستخلاف.
النص الثاني
أصبح من الواجب على الباحثين المسلمين مواكبة التطور العلمي والمعارف الإنسانية قصد توجيهها نحو المقاصد الخيرية المتصلة بوظيفة الخلافة.

الإجتهاد وضرورته في المجال المعرفي
نشأ الإجتهاد في العصر الإسلامي الأول على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بل أن النبي أقر الإجتهاد حينما بعث معاذا رضي الله عنه إلى اليمن ، كما اتسع مجال الإجتهاد حينما اعتنقت شعوب ومجتمعات مختلفة دين الإسلام ليستجيب للنوازل الجديدة في المجتمعات الإسلامية ويقدم لها الحلول المناسبة في ضوء الكتاب والسنة ، وكذلك الشأن في العصر الحديث بسبب التحولات المختلفة التي استدعت استنفار علماء الأمة للإجتهاد والبحث عن حلول للمشكلات التي تواجه المجتمع الإسلامي للجمع بين القيم الدينية ومتطلبات الحياة المعاصرة.

فما الإجتهاد وما ضرورته في الحياة المعاصرة ؟
الإجتهاد
" هو بذل الجهد في استنباط الحكم الشرعي مما اعتره الشرع دليلا ،واجب العمل به وحجة على المكلفي "

الإجتهاد متصل بأحكام الفقه الذي يشمل جميع مجالات الحياة حيث يتسع لكل قضية تجد في حياة المسلمين وتتطلب حلا يحقق مقاصد الشريعة ، والحاجة إلى الإجتهاد قائمة ومستمرة مما يجعل شريعة الإسلام صالحة لكل زمان ومكان، كما تتضح أهمية الإجتهاد في عصرنا بالنظر إلى قوة التأثير التي تمارسها وسائل الإعلام وضغط العولمة التي تدفع بالمجتمعات الإسلامية إلى الإبتعاد عن تاريخها وثراتها وحضارتها وتهدد بطمس هويتها.

ما أولويات الإجتهاد التي تفرضها ضرورات العصر ؟
إن مجال الإجتهاد يشمل جميع نواحي الحياة المعاصرة دون استثناء وفي مقدمتها ،
أهمية العلم والمعرفة في هوية الأمة الإسلامية وتميزها في الماضي.
كون التقدم المعرفي هو مفتاح التقدم في باقي مجالات الحياة.

لماذا الاجتهاد في المجال المعرفي ؟
كان الطلاب انطلاقا من المكتسبات المعرفية والمنهجية التي يحصلونها من دراسة العلوم الشرعية يتوجهون للبحث في السنن الكونية و يجتهدون في تطوير المعرفة في كل التخصصات المعروفة، إلا أن الانفصال بين الدين والعلم في المدنية الحديثة أدى إلى جعل البحث العلمي موجها بقيم مادية هدفها تحقيق الأرباح بكل الوسائل الممكنة ولو على حساب مقومات الحياة على وجه الأرض والإضرار بها. ولن يتم تصحيح المسار المعرفي إلا بتحكيم القيم الدينية التي وجهت الإنتاج العلمي إبان ازدهار الحضارة الإسلامية، وهذا لن يتأتى إلا بالإسهام الإيجابي والفعال للباحثين المسلمين.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 12-11-2011, 04:58 PM
د.مليكة أحمد د.مليكة أحمد غير متواجد حالياً
باحث متخصص
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 453
افتراضي

مقاصد الإجتهاد وضوابطه
تتحقق مقاصد الإجتهاد إذا تم احترام الضوابط التي تمنع انحراف البحث العلمي عن المسار الذي ارتضاه الله عز وجل لعباده ،كما لابد للمجتهد من معرفة متعمقة بالعلوم الشرعية وقواعد الاستنباط منها واطلاع واسع على مشكلات المجتمع الذي يعيش فيه.

فما مقاصد الاجتهاد المعرفي ؟
تجديد العلوم الشرعية : إن النظام الفكري الإسلامي يجعل الوحي أصل العلم والمرجع الذي ينبغي أن تهتدي به سائر الاجتهادات البشرية وهذا خلاف الوضع السائد حاليا الذي يقصي المعارف الدينية من دائرة العلوم.
أنسنة العلوم الإنسانية: يسر الله العلوم لخدمة الإنسان الذي كرمه الله عز وجل وجعلها وسيلة مسخرة لأجله وليست غاية.
تسخر العلوم المادية لصالح الإنسان : سخر الله للإنسان ما في السماوات والأرض ليكتشف سننها لعمارة الأرض وإصلاحها ما يحقق منافع للناس.

فما ضوابط الاجتهاد المعرفي ؟
تشمل ضوابط الإجتهاد:
الكتاب المسطور : وهو القرآن الكريم الذي لا تنقضي عجائبه ،يشمل على معين لا ينضب من الحقائق والأسرار التي تغني معارف الإنسان.
الكتاب المنظور : وهو عالم الشهادة المحيط بالإنسان من آيات الله الكونية ، مما اتصل بعلوم الإنسان وعلوم المادة ،إذن فالضابط الأول للاجتهاد وهو القراءة باسم الله ،وهناك ضوابط ومبادئ منها:
التمكن من علوم الشرع واللغة العربية وفقه الواقع الذي يعيش فيه.
اعتبار البحث العلمي عبادة يتقرب بها إلى الله تعالى.
اعتبار الحقيقة واحدة لا يتعارض فيها الوحي مع العقل.
توجيه نتائج البحث لخدمة الإنسان تماشيا مع مبدأ الاستخلاف.

الرابط الاصلي
http://tawasoul.over-blog.net/article-27331897.html
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:10 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd

بدعم وتطوير : Qatarit